احمد بن محمد حسينى اردكانى

81

مرآت الاكوان ( تحرير شرح هدايه ملا صدرا شيرازى ) ( فارسى )

ثمّ انظروا ، يا اولى الألباب به عين الاهتداء و الاعتبار إلى قوّة عقله و شدّة نفسه فى العلم و غاية تثبّته فى الدّين و كمال رسوخه فى الحكمة ، كيف يصيب بذاته الوحيدة الفريدة مع قلّة أعوانه و ندرة أنصاره بحثا دفعا لمذاهب أهل الضّلال و آراء أصحاب الجدال من المتفلسفين و المتكلمين اولى وساوس القيل و القال المنهمكين فى الإفساد و الإضلال ، و لم ير بأسا فى شتت شملهم و إبطال مللهم و هدم فلسفتهم و تضييع حزبهم حتّى فاق علمه و حكمته على سائر العلوم و الحكم و ظهر رأيه على الآراء و دينه على الأديان و زاد فضله و شرفه على مرّ العصور و الأزمان ، و انتشر فى الآفاق و الأنظار و شاع فى المشارق و المغارب من غير أن يقدر الأعادى مع كثرة تعلّمهم و شدّة جربزتهم فى المناظرة و التّدقيق و فرط عصبيّتهم و حميّتهم فى إنكار ما هو أحقّ بالتّحقيق و أليق بالاعتراف و التّصديق و بذلهم غاية الوسع فى إطفاء أنواره و طمس آثاره على إخماد شرارة من ناره و إظلام نور من أنواره ، بل كلّ ما قصد برأيه المتين هو الحقّ الصّحيح الموافق لما قضى اللّه و قدّر ، و كلّ ما اختار و أحبّ شاء و أراد خالق القوى و القدر . فهل ذلك إلّا لكونه قائما مقام العبادة و العبوديّة للّه ، متوجّها إليه عمّا سواه ، راضيا بقضائه ، موافقا لرضائه ، بسبب مواظبته على مكارم الأخلاق و بلوغه النّهاية فى معرفة الخلّاق و وصول الغاية فى تدبّر المصالح الدّينيّة و الدّنياويّة و تمهيد القواعد العقليّة و المليّة و كونه مستجاب الدّعوة ، يسمع دعاؤه فى الملك و الملكوت و لا يردّ حاجته فى عالم الرّحموت ، فصار الحقّ مبدأ مآربه و مسهّل صعابه و منجح مهمّاته و قاضى حاجاته . اللهمّ كما جعلته نورا عقلانيّا و هدى روحانيّا ، ذاته ملكوتيّة يهتدى بها فى ظلمات الهوى و الطبيعة و كوكبا قدسيّا يتلألأ مصباحه لسالكى طريقة الحقيقة و الشريعة ، فاحرس إفادته و إفاضته ، سيّما على أصغر خدمه المربّى فى حريم كرمه المروىّ من بحار جوده و نعمه محمّد الشهير بالصدر الشّيرازيّ ، فإنّه متى استمسك بعروته الوثقى و اعتصم بساحته العليا استراح من عساكر طغاة الهموم و نجا من جيوش بغاة الغموم . حقا كه نهال جنانش به آفتاب مهر و شبنم خاندان نبوّت پرورده ، و گلشن اعتقادش از كوثر ارادت و سلسبيل اخلاص دودمان علم و طهارت آب خورده ، و به توجّهات ولايت آيات خفيّه و جليّه ، غيبيّه و شهاديّه ، معقوله و محسوسهء گلبن گلستان قابليّتش نضارت يافته ، و در زمرهء منتسبان دودمان عظيم المكان منخرط بوده ، از ساير اقران و همگنان به مزاياى